أبي عبد الله الزنجاني

40

تاريخ القرآن

الفصل الرابع عهد نزول القرآن ينقسم إلى مدتين متمايزتين : قبل هجرة النبي ( ص ) وبعدها . الأولى : مدة مقامه ( ص ) في مكة وهي اثنتا عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة عشر يوما ، من يوم 17 رمضان سنة 41 يوم الفرقان إلى أول ربيع الأول سنة 54 من ميلاده ، وما نزل في مكة ونواحيها قبل الهجرة فهو مكي . الثانية : مدة نزوله بعد الهجرة إلى المدينة وإن نزل بغيرها فهو مدنى « 1 » ، فالمدنى نحو 30 / 11 - قال أبو الحسن بن حصار في كتابه « الناسخ والمنسوخ » : « المدني بالاتفاق عشرون سورة ، والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة ، وما عدا ذلك مكي بالاتفاق وهي : ( 1 ) البقرة ( 2 ) آل عمران ( 3 ) النساء ( 4 ) المائدة ( 5 ) الأنفال ( 6 ) التوبة ( 7 ) النور ( 8 ) الأحزاب ( 9 ) محمد ( 10 ) الفتح ( 11 ) الحجرات ( 12 ) الحديد ( 13 ) المجادلة ( 14 ) الحشر ( 15 ) الممتحنة ( 16 ) الجمعة ( 17 ) المنافقون ( 18 ) الطلاق ( 19 ) التحريم ( 20 ) إذا جاء نصر اللّه » . وافقه في جميعها أبو بكر بن الأنباري « 2 » إلا في الأنفال ، وأبو عبيدة « 3 » في

--> ( 1 ) هذا هو القول المشهور ، وهناك قولان آخران : أحدهما أن ما نزل بمكة فهو مكي ، وما نزل بالمدينة فهو مدنى . الثاني أن المكي ما وقع خطابا لأهل مكة ، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة . ( 2 ) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري كان عالما بالقرآن وتفسيره والحديث ، توفى سنة 328 ه . ( 3 ) الراجح أن مؤلف كتاب فضائل القرآن هو أبو عبيدة القاسم بن سلام المتوفى سنة 334 ه بمكة لأن ابن النديم في الفهرست نسب في ضمن ذكر الكتب المؤلفة في فضائل القرآن هذا الكتاب إليه .